وأما تحريم استعمال الأدهان الطيبة ، كدهن الورد والبنفسج والبان في حال الإحرام ، فقال في المنتهى : إنه قول عامة أهل العلم ، وتجب به الفدية إجماعا ( 1 ) .
وأما تحريم استعمالها قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى وقت الإحرام ، فهو قول الأكثر ، وجعله ابن حمزة مكروها ، والأصح التحريم .
واختلف الأصحاب في جواز الإدهان بغير الأدهان الطيبة ، كالشيرج والسمن والزيت اختيارا ، فمنعه الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وجمع من الأصحاب ، وسوغه المفيد وسلار وابن أبي عقيل وأبو الصلاح ، والمعتمد الأول .
وموضع الخلاف الإدهان بغير المطيب لا استعماله مطلقا ، فإن أكله جائز إجماعا .
( الحديث الثلاثون ) : حسن .
ومقتضى الروايتين جواز الدهن بغير المطيب قبل الإحرام ، ونقل عليه في التذكرة الإجماع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 787 .
( 2 ) النهاية ص 220 .
( 3 ) المبسوط 1 / 321 .