( الحديث العشرون والمائة ) : موثق .
والمشهور بين الأصحاب وجوب إيقاع ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار .
وقال الشيخ في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه ( 1 ) .
ونقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ، ووافقه ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة ، وهما مدفوعان بالأخبار المستفيضة . هذا كله مع الاختيار .
أما مع الاضطرار ، فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء وأحد الجانبين مع الإمكان . ولو تعذر ذلك كله وخيف فوت الوقت ، فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك وجواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد ، ولا بأس به .
وهذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة ، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد ، كما ذكره الأصحاب .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 449 ، مسألة 139 .