قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل أمره صلى الله عليه وآله إياها بالركوب لما وجد الركوب أولى بالنسبة إليها ، لا لكون المشي في نفسه مرجوحا . انتهى .
قوله رحمه الله : فإنه يخرج من يحج عنه
قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا واضح إذا يئس عن نهوضه بنفسه وأما مع عدم اليأس ففيه تأمل ، ودلالة الخبر على السقوط مطلقا بمجرد الاستنابة تحتاج إلى نوع عناية .
( الحديث الثامن والثلاثون ) : صحيح أيضا .
قال في الشرائع : هل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل :
نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ( 1 ) .
وقال في المدارك : موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب أما لو استقر ثم عرض [ له ] المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا . والقول بوجوب الاستنابة للشيخ وأبي الصلاح وابن الجنيد وابن البراج وغيرهم .
وقال ابن إدريس لا تجب ، واستقربه في المختلف وقال : إنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء ، فلو رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 227 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 406 .