الاستطاعة ، أو كان مستطيعا ثم نذر إيقاع مطلق الحج . انتهى .
أقول : المعروف من مذهب الأصحاب انعقاد النذر ماشيا .
وقال العلامة في القواعد : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف وإلا فلا ( 1 ) .
وقال ولده في الإيضاح : إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان ، مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب ، أو الركوب أفضل ( 2 ) .
ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، اختاره الشيخ وجماعة ، وظاهر المفيد عدم وجوب السياق ، كما اختاره ابن الجنيد وجماعة .
وقال ابن إدريس : إن كان النذر مطلقا ، وجب على الناذر توقع المكنة من الصفة . وإن كان مقيدا بسنة معينة سقط الفرض لعجزه عنه .
وقال صاحب المدارك : المعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس ، إن كان العجز قبل التلبس بالإحرام ، وإن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله وسياق البدنة وسقوط الفرض بذلك ، عملا بظاهر النصوص ( 3 ) ، والله يعلم .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) القواعد 2 / 142 .
( 2 ) الايضاح 4 / 66 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 415 .