تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ورؤية هلال الثاني عشر ( 1 ) . وقيل : إشارة إلى قوله " أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه " والصوب " ثم وهبه فإنه يزكيه " ولعله سقطت كلمة " ثم وهبه " من النساخ ، أو اكتفي عنها بدلالة ما بعدها عليها ، شبه الفأر من الزكاة بعد حول الحول بمن أفطر في إقامته ثم سافر لإبطال الكفارة ، لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب بعد ما تحقق وجوبه ، وهذا مما لا يجوز . ثم شبه الفأر منها قبل الحول بمن سافر ثم أفطر ، لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب قبل تحقق وجوبه ، وهذا جائز . ثم شرح ذلك بقوله " إنما لا يمنع " يعني إنما ليس لمريد الفرار منع ما حال عليه الحول ، يعني ما وجب زكاته دون ما لم يحل . ثم علل ذلك بقوله " ولا يحل له منع مال غيره " يعني بالغير مستحق الزكاة ، وذلك لأنه قد ثبت حق المستحق في ماله بعد الحل . وفي بعض نسخ الكافي اللام متصل بالغير ، والمعنى واحد ( 2 ) . ثم اعلم أن قوله عليه السلام " حين رأى الهلال الثاني عشر " مستند الأصحاب في أن سنة الزكاة أحد عشر شهرا . قال في المدارك : بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب ، وقال العلامة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ، ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ، لكن صرح الشارح بخلاف ذلك ، وإن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر ، وقال : إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب وفيما لو اختلت الشرائط في الثاني عشر ، وهذا القول
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 97 . ( 2 ) الوافي 6 / 19 .