ويدل على عدم الوجوب عليهما الأخبار المستفيضة ، لكن ورد أكثرها في مال اليتيم ، ولا قائل ظاهرا بالفرق بينه وبين غيره من الأطفال .
واختلفوا في المجنون ذي الأدوار ، فقيل : إذا عرض الجنون في أثناء الحول استؤنف ، واستقرب بعض المتأخرين تعلق الوجوب به في حال الإفاقة ، وهو غير بعيد .
وكذا اختلفوا في الإغماء ، واختار بعض المحققين الوجوب وأنه كالنوم ، وهو قوي .
ولو اتجر الولي للطفل ، فالمشهور أنه يستحب له إخراج الزكاة من مال الطفل بل قال في المعتبر : إن عليه إجماع علمائنا ( 1 ) . وظاهر كلام المفيد هنا الوجوب ، وأوله الشيخ .
وذهب ابن إدريس إلى سقوط الزكاة وجوبا واستحبابا ، فإن ضمنه واتجر لنفسه وكان مليا ، كان الربح له ، ويستحب له الزكاة .
واستثنى المتأخرون من الولي الذي تعتبر ملاءته الأب والجد ، فسوغوا لهما اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر . أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا ، كان ضامنا والربح لليتيم ، ولا زكاة هنا على الأشهر . ورجح الشهيدان والشيخ علي استحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كل موضع يقع الشراء له .
وجملة القول في ذلك : إن المتجر في مال الطفل ، إما أن يكون وليا مليا ، أو لا يكون وليا ولا مليا ، أو يكون وليا غير ملي ، أو بالعكس . وعلى التقادير الأربعة إما أن يضمن ويتجر لنفسه ، أو للطفل ، فالأقسام ثمانية :
الأول : أن يكون وليا مليا ويتجر لنفسه ، فيضمن ما يتلف والربح له والزكاة عليه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 487 .