تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقال الطيبي في شرح المشكاة في بيان ما رووه في الخبر المتقدم : هذا نهي من جهة صاحب الشرع للساعي ورب المال جميعا نهي رب المال عن الجمع والتفريق قصدا إلى تقليل الصدقة ، ونهي الساعي عنهما قصدا إلى تكثير الصدقة . ثم قال : وهذا سيأتي في صور أربع ، أشار إليها القاضي بقوله : الظاهر أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق ، قصدا إلى سقوط الزكاة أو تقليلها ، كما إذا ملك أربعين شاة فخلط بأربعين لغيره ، ليعود واجبة من شاة إلى نصفها . أو كان له عشرون شاة مخلوطة بمثله ، فيفرق حتى لا يكون نصابا فيتعلق به ، وهو قول أكثر أهل العلم . ونقل نهي الشافعي أن يفرق المواشي على المالك ليريد الواجب ، كما إذا كان له مائة وعشرون شاة وواجبها شاة ، ففرقها المصدق بجعلها أربعين أربعين ، ليكون فيها ثلاث شياه . وأن يجمع بين متفرق ليجب فيه الزكاة ، أو يزيد كما إذا كان لكل واحد منهما مائة وعشرون ، فجمع بينهما ليصير الواجب ثلاث شياه ، وهو قول من لم يعتبر الخلطاء ، ولم يجعل لها تأثيرا كالنووي وأبي حنيفة . وقوله " خشية الصدقة " مفعول له ، قد تنازع فيه قوله " لا يجمع ولا يفرق " فإذا نسب إلى الساعي وجب أن يقال " خشية أن يقل " ، وإذا نسب إلى المالك وجب أن يقال " خشية أن يكثر " . انتهى .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 65 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي