( الحديث الثامن والعشرون ) : مجهول .
يضعف الاحتجاج بها اشتمالها على ما أجمع الأصحاب على عدم كونه مفطرا .
واعلم أنه ذهب جماعة إلى وجوب القضاء والكفارة بإيصال الغبار ، لرواية سليمان المروزي ، وحكى الشيخ في المبسوط عن بعض ( 1 ) أصحابنا قولا بأن ذلك لا يوجب الكفارة ، وإنما يوجب القضاء خاصة . واختاره ابن إدريس .
وقال في الشرائع : وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، والأظهر التحريم وفساد الصوم ( 2 ) .
وقال في المدارك : هذا قول معظم الأصحاب . قال في المنتهى : وعلى قول السيد المرتضى ينبغي عدم الإفساد بذلك . ويظهر من المصنف في المعتبر التوقف فيه .
واعلم أن المصنف لم يقيد الغبار بكونه غليظا ، وقد صرح الأكثر ومنهم المصنف في المعتبر باعتباره ، ولا بأس به ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ، إلا أن الاعتبار يقتضي عدم الفرق بين الغليظ وغيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 271 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 / 189 .