تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وغيرها مما فتحت بعد الرسول ، إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ، إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره ( 1 ) . انتهى . وقال رحمه الله في التذكرة في كتاب الخمس في باب ما يجب فيه : وهو أصناف : الأول الغنائم المأخوذة من دار الحرب ما حواه العسكر وما لم يحوه ، أمكن نقله كالثياب والدواب وغيرها ، أو لا كالأراضي والعقارات . وقال في باب كتاب الجهاد : الأرضون على أربعة أقسام : الأول - ما يملك بالاستغنام من الكفار وتؤخذ قهرا بالسيف ، وهي تملك بالاستيلاء كما تملك المنقولات ، ويكون للمسلمين قاطبة لا يختص بها المقاتلة ، بل يشاركهم غيرهم من المسلمين ، ولا يفضل الغانمون على غيرهم أيضا ، بل هي للمسلمين قاطبة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه فتح هوازن ولم يقسمها . ومن طريق الخاصة قول الكاظم عليه السلام في حديث طويل : والأرض التي فتحت عنوة - إلى قوله : ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين ، وفي وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير يعني الإمام . وقال الشافعي : يقسم بين الغانمين كسائر الأموال ، وبه قال أنس بن مالك والزبير وبلال . وقال الثوري : يتخير الإمام بين القسمة والوقف على المسلمين ، ورواه العامة عن علي عليه السلام . وقال أبو حنيفة : يتخير الإمام بين قسمتها ووقفها ، وأن يقر أهلها عليها ، ويضرب
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 934 - 935 .