تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وعند بعضهم أنها كذلك بعد إخراج الخمس لأهله . وفي بعض حواشي القواعد ، لما ذكر المصنف " ويخرج منه الخمس " : هذا في حال ظهور الإمام ، وأما في حال الغيبة ، ففي الأخبار ما يدل على أنه لا خمس فيه . أقول : لا يخفى أنه لا دلالة في الأخبار على اختصاص الحكم بحال الغيبة ، بل ظاهرها العموم . وقال في المنتهى : الأرضون على أربعة أقسام : أحدها ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، فإنها تكون للمسلمين قاطبة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . ثم قال بعد نقل مسائل في مسألة أرض السواد وبيان كونها مفتوحة عنوة قال الشيخ رحمه الله : والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس ، وأربعة الأخماس الباقية يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمين وغيرهم سواء في ذلك ، ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين ، وما ينوبهم من سد الثغور وتقوية المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك . وليس للغانمين في هذه الأرضين على وجه التخصيص شيء ، بل هم والمسلمون فيه سواء ، ولا يصح بيع شيء من هذه الأرضين ، ولا هبته ، ولا معاوضته ، ولا تملكه ، ولا وقفه ، ولا رهنه ، ولا إجارته ، ولا إرثه ، ولا يصح أن يبني دورا ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع الذي يتبع الملك . ومتى فعل شيء من ذلك ، كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل . ثم قال رحمه الله : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت ، تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون