مائتي درهم عشرة دراهم ، ومن كل ما يجب فيه نصف العشر العشر ، وما يجب فيه العشر الخمس . وبه قال الشافعي ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح بن حي ، وأحمد بن حنبل .
لنا : إنهم أهل كتاب ، فيدخلون في عموم الأمر بأخذ الجزية من أهل الكتاب .
احتجوا بأن هذه القبائل دعاهم عمر بن الخطاب إلى إعطاء الجزية فأبوا وامتنعوا وقالوا : نحن عرب لا نؤدي الجزية ، فخذ منا الصدقة كما تأخذ من المسلمين ، فامتنع عمر من ذلك ، فلحق بعضهم بالروم .
فقال له النعمان بن عمرة : إن القوم لهم بأس وشدة ، فلا تعن عدوك بهم ، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة ، فبعث عمر في طلبهم وردهم ، وضعف عليهم الصدقة ، وأخذ منهم من كل خمس من الإبل شاتين ، وأخذ مكان العشر الخمس ، ومكان نصف العشر العشر .
ثم أجاب بأجوبة كثيرة أحسنها أن فعل عمر ليس بحجة . ثم قال : وروي عن علي عليه السلام أنه قال : لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيه رأي لأقتلن مقاتليهم ولأسبين ذراريهم ، فقد نقضوا العهد وبرأت منهم الذمة حين نصروا أولادهم ( 1 ) . انتهى .
( الحديث الثاني ) : كالسابق .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 962 .