بينهما . وهو الأقوى عندي .
ثم أول رحمة الله الحديثين وقال : نحملهما على ما إذا صالحهم على قدر معين فإن شاء أخذه من رؤوسهم ، ولا شيء حينئذ على أراضيهم وبالعكس ، وليس فيهما دلالة على المنع من المصالحة على أن يأخذ من رؤوسهم وأراضيهم ابتداء ( 1 ) .
ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : إنما هذا شيء
الظاهر أنه عليه السلام بين أولا أن الخمس من البدع ، فلما لم يفهم السائل وأعاد السؤال ، غير عليه السلام الكلام تقية ، أو يكون هذا إشارة إلى ما مر سابقا من أمر الجزية .
وجملة القول في ذلك : أنه يظهر من الأخبار أن وضع الخمس على أهل الذمة كان من بدع عمر ، وقد صرح بذلك في بعض الأخبار ، وذكر الأصحاب أيضا ذلك وعدوه من بدع عمر .
قال العلامة في المنتهى : بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية من العرب ، وانتقل أيضا من العرب قبيلتان أخريان ، وهم تنوخ وبهراء ، فصارت القبائل الثلاثة من أهل الكتاب ، يؤخذ منهم الجزية كما يؤخذ من غيرهم ، وبه قال علي عليه السلام وعمر بن عبد العزيز .
وقال أبو حنيفة : لا تؤخذ منهم الجزية ، بل تؤخذ منهم الصدقة مضاعفة ، فيؤخذ من كل خمس من الإبل شاتان ، ويؤخذ من كل عشرين دينارا دينار ، ومن كل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 966 .