قوله عليه السلام : وحلت لنا مناكحتهم
الظاهر أن النكاح أعم من الدائم والمنقطع ، وهو موافق لبعض الأقوال فيه ، ومع الحمل على المنقطع يوافق أشهر الأقوال فيه ، وسيأتي تحقيقه في موضعه .
وبالجملة يدل على جواز نكاحهم إذا قبلوا الجزية في الجملة .
قوله عليه السلام : ولا يقبل منهم إلا الجزية
أقول : إن حملنا عدم حل نكاحهم على ما إذا يقبلوا الجزية ، لا يظهر فرق بين الشقين ، أي : كونهم في دار الإسلام أو دار الحرب ، فيكون الغرض بيان التسوية بين الشقين مع مزيد توضيح .
وإن عممنا عدم حل النكاح ، بأن لا يجوز نكاحهم مع قبول الجزية أيضا كما هو الظاهر ، فيدل على أنهم إذا لم يدخلوا في دار الإسلام لا يحل نكاحهم وإن قبلوا الجزية ، فلا يوافق شيئا من الأقوال المشهورة ، إذ المشهور بين المجوزين والمانعين مطلقا ، أو على التفصيل في أهل الكتاب عدم الفرق بين الذمي والحربي منهم .
وفي نسخ الكافي : ولا يقبل منهم إلا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل ( 1 ) .
وهذا أصوب وأصرح في الفرق بين القسمين ، وتظهر فائدة التفصيل .
ويمكن أن يقال : المراد بالدخول في دار الإسلام أن يدخلوا تحت حكم المسلمين ويلتزموا أحكامهم ، سواء قبلوا حاكم المسلمين وحكم في ديارهم ، أو
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 11 .