أقول : المشهور استحباب ذلك ، وبه جزم العلامة في التذكرة ، وقال : إنه لا يعرف فيه خلافا .
وقال في الدروس : يستحب التوصل بها إلى من يستحيي من قبولها هدية وروى محمد بن مسلم أن من لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطه .
قال السيد في المدارك : الرواية ضعيفة السند ، ومع ذلك فهي معارضة بحسنة محمد بن مسلم . ويمكن حملها على الكراهة ، وروى الكليني بعدة طرق أن تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه ( 1 ) . انتهى .
وأقول : الرواية المشار إليها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الرجل يكون محتاجا ، فيبعث إليه بالصدقة ، فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، أفنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟
فقال : لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز وجل ، إنما هي فريضة الله فلا يستحيي منها ( 2 ) .
وأقول : يمكن حملها على ما إذا حصل الشك عند امتناعه من استحقاقه للزكاة .
( الحديث التاسع والعشرون ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 313 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 564 ، ح 4 .