والمشهور أنه لا يجوز تقديم الفطرة قبل هلال شوال الأعلى سبيل القرض .
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف : يجوز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوله ( 1 ) . وكذا قال ابنا بابويه ، واختاره المحقق في المعتبر ( 2 ) وجماعة .
واستدلوا بهذا الخبر . وأجيب بالحمل على القرض ، وهو مشكل .
ويمكن القدح فيها باشتمالها على ما أجمع الأصحاب على بطلانه ، وهو الاجتزاء بنصف صاع من الحنطة ، بل نصف صاع من الشعير أيضا ، وهو مخالف لإجماع المسلمين .
وربما يؤول الخبر بأن المراد بقوله " من أول يوم من شهر رمضان " أول يوم من شوال خارجا من شهر رمضان . وقوله عليه السلام " نصف صاع لكل رأس " بأن يراد به يجوز إذا كان حنطة أن يعطي الفقير نصف ما يجب لكل رأس ، بأن يكون المراد ب " كل رأس " رؤوس الفقراء ، ولا يخفى بعده .
ثم إنهم اختلفوا في أول وقت الوجوب ، فقال ابن الجنيد : أول وجوبها طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ، واختاره المفيد والسيد وأبو الصلاح وابنا براج وزهرة .
وقال الشيخ في الجمل : تجب الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ص 191 ، المبسوط 1 / 242 .
( 2 ) المعتبر 2 / 613 .
( 3 ) الجمل والعقود ص 209 .