المؤكدة والفريضة .
وروى الفضيل بن يسار وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا لهما : هل على من قبل الزكاة زكاة ؟ فقالا : أما من قبل زكاة المال ، فإن عليه زكاة الفطرة ( 1 ) . وأما من قبل زكاة الفطرة فليس عليه زكاة . ثم روى عن زرارة الخبر الخامس عشر .
ثم قال : فكان الحديثان الأولان يدلان على وجوب فرض الفطرة على الأغنياء خاصة ، لتميزهم بالذكر في فريضتها . واقتضى الحديث الأول من هذين الحديثين الأخيرين لزومها بالسنة على بعض الفقراء ، لاستحالة إيجابه بالفرض عليهم ، للدخول في المميزين المخصوصين منهم بمضي القول المنطوق به فيهم ودل على أنها سنة فوق الفضيلة في الرتبة ، بتضمنه إسقاطها عمن هو دونهم في طبقة الفقر ، مع ورود ظاهر ما يقتضي وجوبها عليهم في الحديث الذي يليه ، واستحالة تناقض أقوال الصادقين عليهم السلام .
وفي القاموس : الطول والطائل والطائلة الفضل والقدرة والغنى والسعة ( 2 ) .
قوله رحمه الله : وأهل الذمة
قال في الدروس : يجب إخراجها عن عياله ومن وجبت نفقتهم ، كالزوجة والعمودين والرقيق ، أو استحبت كالقريب والضيف ولو كان كافرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحديث الثاني عشر من الباب .
( 2 ) القاموس 4 / 9 .
( 3 ) الدروس ص 65 .