الثانية : الأقرب فيما عدا الزوجة والمملوك في من وجبت نفقته على غيره جواز أخذ الزكاة من غير من وجبت نفقته عليه ، كما ذهب إليه العلامة في المنتهى ( 1 ) والشهيد في الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) ، وقطع في التذكرة بعدم الجواز . وأما الزوجة ، فالظاهر عدم الجواز . وأما المملوك ، ففي جواز أخذه تردد .
ولو امتنع من وجبت النفقة عليه من الإنفاق ، ولم يكن متمكنا من الأخذ منه ولو بالحاكم ، جاز الإعطاء بلا خلاف .
الثالثة : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المستمتع بها ، وربما قيل : بالمنع وهو ضعيف .
الرابعة : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من إعطاء الزكاة ، وفي التذكرة إنه قول علمائنا أجمع . وهذا الرواية محمولة على من وجبت نفقته أو الاستحباب لضعفها عن مقاومة العمومات الدالة على الجواز .
الخامسة : يجوز للمالك أن يصرف إلى قريبه الواجب النفقة غير النفقة من الحقوق اللازمة إذا كان مستحقا ، كنفقة الزوجة والمملوك ، لعدم وجوب ذلك عليه ولصحيحة عبد الرحمن بالتقريب المتقدم .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 524 .
( 2 ) الدروس ص 63 .
( 3 ) البيان ص 196 .