قوله عليه السلام : فهذا تقصير آخر
أي : تقصير في الكيفية بعد التقصير في العدد .
( الحديث الخامس ) : صحيح .
وقال في المدارك : قال ابن بابويه في كتابه : في كتابه : سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول : رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا " ( 1 ) فقال : هذا تقصير ثان ، وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة . وقد روى ذلك الشيخ عن حريز ، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب ، وهو نادر . والرواية وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها . ويمكن حملها على التقية ، أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة ، فكأن صلاتها ردت إليها ( 2 ) . انتهى .
ويمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة ، فتصير الأربع اثنتين ، وكذا في خبر ابن الوليد ، بأن يكون المراد أن هذه علة ثانية للتقصير مؤكدة للأولى .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 100 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 273 .