وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد فاتت ولزم أداؤها ظهرا .
وقال الشيخ في المبسوط : إن بقي من وقت الظهر قدر خطبتين وركعتين خفيفتين صحت الجمعة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر . واختاره الشهيد في الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) .
وقال الجعفي : وقتها ساعة من النهار .
ويظهر من هذا الخبر وأمثاله أن وقتها قدمان ، لأن وقت العصر إذا كان وقت الظهر في سائر الأيام كان وقت الجمعة وقت النافلة في سائر الأيام ، إذ معلوم أنه لا فصل بين الوقتين ، وهذا كان مختار والدي العلامة قدس سره ، وهو في غاية المتانة ، لكن القول بخروج وقتها بعد ذلك مشكل .
ولعل قوله " وذلك سنة " راجع إلى الوقت ، فيومئ إلى الاستحباب ، لكن يدل على استمرار وجوب الجمعة إلى يوم القيامة . ولو كان إشارة إلى الصلاة ، فالمراد بالسنة الطريقة المتبعة لوجهين : الأول التصريح بالوجوب أولا ، الثاني أنه لا خلاف في أنه يصير واجبا قبل يوم القيامة في زمان القائم عليه السلام .
( الحديث الخامس والعشرون ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 147 .
( 2 ) الدروس ص 42 .
( 3 ) البيان ص 102 .