وقيل : إنه كناية عن اشتغاله بالصيد ، والمراد صيد الفضولي . والمراد بالوقت وقت الصيد ، فيقصر في الرجوع إلى منزله ، ولا يخفى بعده .
قال في المختلف : قال ابن الجنيد : والمتصيد شيئا إذا كان دائرا حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، فإن تجاوز الحد واستمر به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها . ولم يعتبر علماؤنا ذلك ، بل أوجبوا القصر مع قصد المسافة والإباحة ، لنا : أنه مسافر فوجب عليه التقصير ، احتج برواية أبي بصير ، والجواب أنه مرسل ولا يعول عليه ( 1 ) .
( الحديث الحادي والخمسون ) : مرسل .
وحمله الوالد العلامة قدس الله روحه على أن الغالب في الصيد أنه في الثلاثة لا يبلغ المسافة ، والغالب في الزائد أنه يبلغه ، فلذا علق على الثلاثة .
وقيل : كناية عن انتهاء اشتغاله بالصيد ورجوعه إلى قومه . وإنما عبر به لأن الغالب أنه ينتهي صيده بعد ثلاثة أيام فيرجع ، فالمراد صيد الفضول ، كما قال الصدوق رحمه الله في الفقيه بعد ذكر الخبر : يعني الصيد للفضول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 162 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 288 ، ح 48 .