يستترون به تقية ، وقد يعلنون به عند عدمها .
وأن تكون الباء للظرفية ، أي : احتجبوا في غيبك بحسب حالاتهم وكمالاتهم التي لا تصل إليها عقول أكثر الخلق ، فهم وإن كانوا ظاهرين بحسب أبدانهم منهم محجوبون بحسب أنوارهم وأسرارهم ، فالغيب كالستر والمكان الذي تحتجب فيه الغيوب ، أو المراد في جملة ما غيبته من غيوبك . وأن يكون المراد احتجابهم في عالم الأرواح في حجب الغيوب .
وفي الإقبال ( 1 ) " بعينك " ( 2 ) أي : المحتجبون عن شر الأعادي بحفظك وحراستك
قوله عليه السلام : المسابقون في علمك
لعل المراد أنهم سابقون بحسب الفضائل والكمالات على جميع الخلق .
وقوله عليه السلام " في علمك " تأكيد لتحققه ووقوعه ، لأن الأمور الحقة كائنة في علمه تعالى ، أي : كانوا في علمك الأزلي كذلك .
أو هم سابقون في علومك ومعارفك على جميع الخلق ، بمعنى أنهم أعلم الخلق .
أو في العلم بك ، أو لأنهم لما كانوا عللا غائية لوجود الخلق ، والعلة الغائية مقدمة في الوجود العلمي ، فهم سابقون في العلم .
أو أنك جعلتهم سابقين وأئمة لعلمك بأنهم يستحقون ذلك ، والظاهر المعنيان الأولان .
هامش
( 1 ) الاقبال ص 29 ، وفيه " بغيبك " .
( 2 ) كما في المطبوع من المتن .