قوله عليه السلام : ولا دعاء
أي : ليس فيها دعاء واجب أصلا ، فقوله " إلا أن تدعو بما بدا لك " أي :
استحبابا . أو المراد ليس فيها دعاء معين مخصوص ، بل يجب الدعاء مطلقا ، وكل ما تدعو به فهو حسن .
قال في المدارك : اختلف في أنه هل الدعاء بين التكبيرات واجب أو مستحب ؟
قيل : بالأول وهو أظهر ، وإليه ذهب الأكثر . وقيل : بالثاني .
وعلى الأول هل يجب فيه لفظ على التعيين أم لا ؟ الأصح عدم الوجوب ، وهو خيرة الأكثر للأصل ، واختلف الروايات في كيفية الدعاء ، وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) .
قوله : أن يدعى له أن يبدأ
في الكافي : أن يدعى له المؤمن وأن يبدأ ( 2 ) . وهو الظاهر ، فالمعنى : إن الدعاء للمؤمن الخالص أو كل مؤمن ، أهم من الدعاء للمستضعف ولمن لا يعرف حاله ، أو للفاسق على الأول ، والتعميم أولى لأن احتياج [ الفاسق ] إلى الشفاعة أكثر .
وعلى ما في الكافي قوله " وأن يبدأ " يمكن عطفه على قوله " أن يدعي " ، أي : وأحق الموتى أن يبدأ في الصلاة عليه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 237 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 185 ، ح 1 .