وقال في الشرائع : وأما صلاة المطاردة ، وتسمى " صلاة شدة الخوف " مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكن ، وصلى مع العذر إلى أي الجهات أمكن .
وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا وسجد على قربوس سرجه ، فإن لم يتمكن أومأ إيماء . وإن خشي صلى بالتسبيح ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 1 ) .
قال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على ما اعتبره الأصحاب في كيفية التسبيح ، بل مقتضى رواية زرارة وابن مسلم أنه يتخير في الترتيب كيف شاء ، وصرح العلامة ومن تأخر عنه بأنه لا بد مع هذا التسبيح من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد والتسليم ، وعندي في وجوب ما عدا النية إشكال ( 2 ) . انتهى .
والمناوشة : مفاعلة من النوش ، وهو التناول .
( الحديث الثاني ) : موثق .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 131 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 275 .