قوله عليه السلام : ثم عد فيها
ظاهره البناء ، وفقه ذلك أنه لو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة ، ثم خشي فوات الحاضرة على تقدير الإتمام ، قطع بلا خلاف وصلى الحاضرة ، ثم أتم صلاة الكسوف من حيث قطع ، ذهب إلى ذلك أكثر الأصحاب ، كالشيخين والمرتضى والصدوق ومن تبعهم .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى أنه يجب عليه استئنافها من رأس ، واختاره في الذكرى ( 2 ) ، والمشهور أقوى ، إذ حمل الروايات على الاستئناف بعيد .
وقال الصدوق رحمه الله في الفقيه : إذا كان في صلاة الكسوف ، فيدخل عليه وقت الفريضة ، فليقطعها وليصل الفريضة ، ثم يبني على ما مضى من صلاة الكسوف ( 3 ) .
وظاهر الأخبار جواز فعل صلاة الكسوفين مع اتساع الفريضة ، كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 172 .
( 2 ) الذكرى ص 246 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 247 .