قوله : وأن لا تردنا
ليست الواو في الفقيه ( 1 ) ، وهو أنسب . وعلى تقديره معطوف على مقدر كقوله " أن تمطرنا " أو " تستجيب لنا " .
قوله : ولا تحاصنا
المحاصة أن يأخذ كل منهما حصته ، أي : تأخذ شيئا من أعمالنا الصالحة بعوض ذنوبنا ، أو تجعل لكل ذنب حصة من العقاب . والرحمة : المطر .
قوله : بالسحاب المتاق ( 2 )
الباء للسببية ، أو الآلة . والظاهر أنه من باب الأفعال ، أي : يملأ الحياض والجباب .
قال في النهاية : يقال " أتأقت الإناء " إذا ملأته ، ومنه حديث علي عليه السلام " أتأق الحياض بمواتحه " ( 3 ) انتهى .
ويحتمل الافتعال أي : الممتلي .
والمشهور أن السحاب جمع سحابة ، وهي الغيم ، واسم جنس على ما ذهب إليه كثير من أهل العربية ، من أن ما يميز واحده بالتاء ليس بجمع بل اسم جنس .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 337 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : المنساق .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 178 .