والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله .
وعن الباقرين عليهما السلام : إن هذه الآية نزلت لما نصب النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام علما للناس يوم غدير خم عند منصرفه من حجة الوداع ، قالا : وهي آخر فريضة أنزلها الله تعالى ( 1 ) .
قوله : ثم لتسألن
قال الكفعمي رحمه الله : أي عن ولاية أهل البيت عليهم السلام ، ذكر ذلك أبو عبد الله بن الحجام في تفسيره ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره ، والطبرسي في مجمع البيان : أن الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة : ما النعيم الذي ذكر سبحانه في آخر التكاثر ؟ فقال : القوت من الطعام والماء البارد .
فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وعن كل شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه .
قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبنا هداهم إلى الإسلام ، وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله تعالى سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم ، وهو النبي وعترته صلوات الله عليهم .
وقيل : النعيم المسؤول عنه كل ما أنعم الله تعالى على العبد من مأكل ومشرب وغيرهما من الملاذ .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 684 .