أو خبر ثان للجلالة . وبالنصب على أن يكون منادي .
وقال قدس الله سره : الأول السابق على سائر الموجودات من حيث أنه موجدها ومحدثها ، والآخر الباقي بعد فنائها ولو بالنظر إلى ذاتها ، لأنها مع وجودها في مرتبة الفناء ، أو هو الأول الذي يبتدأ منه الأسباب ، والآخر الذي ينتهي إليه المسببات . أو الأول خارجا ، والآخر ذهنا .
" بديع كل شيء " أي : مبدعة ومحدثة " ومنتهاه " بالمعاني التي ذكرت في الآخر .
" وعالم كل شيء ومعاده " أي : يعود إليه الخلائق للثواب والعقاب ، أو بمعنى أنه كل شيء يرجع إليه في الوجود والتربية ، وكذا قوله " مصير كل شيء ومرده " أو يرجع إليه في الحوائج والشدائد .
" عظيم الملكوت " أي : الملك والسلطنة .
" شديد الجبروت " أي : القهر أو العظمة .
" وعنت " أي : خضعت .
قوله عليه السلام : معلن السرائر
أي : في الآخرة ، كما قال تعالى : " يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ " ( 1 ) أو الأعم .
قوله عليه السلام : وكلت الألسن عن عظمتك
في الفقيه : من عظمتك ( 2 ) ، أي عن وصفها ، أو بسبب عظمتك عن وصفك .
هامش
( 1 ) سورة الطارق : 9 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 325 .