وقيل : المراد بالظل خلفاؤه وأنبياؤه وأوصياؤهم ، فإنهم ظلاله تعالى ، ولو شاء لم يبعثهم إلى الخلق ، وجعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا إلى كمالاتهم وقبضهم بميلهم إلى عالم القدس .
وفسر الصوفية الضلال بالأعيان الثابتة والحقائق الممكنة ، بسطها بالفيض الأقدس ، ثم أفاض شمس الوجود وقبضها شيئا فشيئا ، بناء على ما ذهب إليه بعضهم من أن الفيض يصل إليها آنا فآنا ، فكأنها توجد في كل آن وتعدم ، وبه فسروا قوله تعالى " بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ " ( 1 ) أو بناء على ما يقال : إن الباقي محتاج إلى المؤثر .
وهذه الآية من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم .
قوله عليه السلام : وخازن النور في السماء
أي : نور النهار بالشمس ، أو الأعم منه بها وبالكواكب .
قوله عليه السلام : أن تزولا
أي : من الزوال ، فإن الباقي محتاج إلى المؤثر ، أو إلى وقت زوالها وهو قيام الساعة .
هامش
( 1 ) سورة ق : 15 .