" فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ " أي : الآية التي هي الليل ، والإضافة فيها للتبيين ، كإضافة العدد إلى المعدود .
" وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً " مضيئة ، أو مبصرة للناس من أبصره فبصر ، أو مبصرا أهله كقوله أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء . وقيل : الآيتان القمر والشمس ، وتقدير الكلام : نرى الليل والنهار آيتين ، أو جعلنا الليل والنهار ذوي آيتين .
ومحو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور ، أو نقص نورها شيئا فشيئا إلى المحاق . وجعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة ، جعلها مبصرة ذات شعاع يبصر الأشياء بنورها .
" لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ " لتطلبوا في بياض النهار أسباب معائشكم وتتوصلوا به إلى استبانة أعمالكم .
" وَلِتَعْلَمُوا " باختلافهما أو بحركاتهما " عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ " وجنس الحساب .
" وَكُلَّ شَيْءٍ " يفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا " فَصَّلْناه ُ تَفْصِيلًا " بيناه بيانا غير ملتبس ( 1 ) .
قوله عليه السلام : يا ماجد
قال في النهاية : المجد في كلام العرب الشرف الواسع ، ورجل ماجد مفضال
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 691 .