وأنا أتقلد هذا ( 1 ) .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : لا أجده على ما ينبغي ، وكان الحسين بن سعيد ترك التصريح به لسبقه في كلامه . والحاصل أن الحسين يروي عن أحمد عن شخص معين في الرجال ، فلما صرح الحسين قبل هذا بذلك الرجل جاز أن يضمر بعد ذلك بقرينة سبقه ، وأما إذا لم يسبق في كلامنا ذكره لم يجز الإضمار ، بل يجب التصريح به . وقد وقع مثل هذا في كلام الشيخ في غير هذا الموضع .
وقد سبق هذه الرواية في باب القنوت بهذا العنوان : علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت : إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت . قال أبو الحسن عليه السلام : وإذا كان التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا ( 2 ) . انتهى .
وهذا مما يونس أن يكون ضمير " عنه " راجعا إلى أبي الحسن عليه السلام ، وبالجملة في سند الرواية اضطراب .
وفي بعض النسخ لم يوجد قول " لي " بعد " قال " ولعله الصواب ، وإنما يستقم ما ذكرناه من كون ضمير " عنه " راجعا إلى أبي الحسن على هذا .
( الحديث الثالث والتسعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 345 ، ح 7 ، والموجود فيه كما في التهذيب .
( 2 ) تحت الرقم : 108 ، باب كيفية الصلاة وصفتها .