( الحديث الثالث والثمانون ) : صحيح .
وقال في المدارك : يمكن أن يستدل بها على طهارة ما أحالته النار ، بأن الجص يختلط بالدخان والرماد الحاصل من تلك الأعيان النجسة ، ولولا كونه طاهرا لما ساغ تجصيص المسجد به والسجود عليه ، والماء غير مؤثر في التطهير إجماعا ، كما نقله في المعتبر ، فتعين استناده إلى النار .
وعلى هذا فيكون إسناد التطهير إلى النار حقيقة وإلى الماء مجازا ، أو يراد به فيهما المعنى المجازي وتكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم في الجواب ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ، ولا محذور فيه ( 1 ) .
وأقول : يدل الخبر ظاهرا على جواز السجود على الجص المطبوخ ، واختلف الأصحاب فيه ، وظاهر الصدوق والشيخ في المبسوط الجواز ، وظاهر كثير من الأصحاب العدم .
وقال في الذكرى عند إيراد هذا الخبر : فيه إشارة إلى الجواز . وقد يناقش فيه بأن السؤال صريح في أن المطلوب معرفة حال الجص باعتبار ما يختلط به من آثار العذرة المحترقة عليه .
وليس في ذكر السجود عليه منافاة ، لإرادة ذلك المعنى وحده من السؤال ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 127 .
( 2 ) المبسوط 1 / 89 .