ولكنهم اختلفوا في أن أيهما أفضل ، فذهب الصدوق وابن إدريس وأبي عقيل إلى أفضلية التسبيح مطلقا . وظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة ، وظاهره في الاستبصار ( 1 ) المساواة للمنفرد وفضل القراءة للمنفرد .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ، ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرأ فيها ، والمنفرد يجزيه مهما فعل .
وفي المنتهى : الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح ( 2 ) . وقواه في التذكرة .
ولعله أقوى ، جمعا بين الأخبار .
وذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا ، وحملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقا على التقية ، لأن الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين ، ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من الرباعية ، وأبا حنيفة خير بين الحمد والتسبيح وجوز السكوت .
ويرد عليه : أن التخيير مع أفضلية القراءة ، أو التفصيل بين الإمام والمنفرد ، مما لم يقل به أحد من العامة ، فلا وجه للحمل على التقية ، نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة ، فتأمل .
( الحديث الثاني والأربعون ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 322 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 375 .