إشارة إلى رواية محمد بن مسلم ورواية زيد الشحام ورواية الحسين بن أبي العلاء ، وهذه الروايات محمولة على تأكد الرجوع إلى الأذان والإقامة قبل القراءة دون ما بعدها ، وإن كان الرجوع إليهما سائغا قبل الركوع .
والظاهر أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله إشارة إلى قطع الصلاة . ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعا ويكون ذلك من خصوصيات ذلك الموضع ، لأن ذلك لا يقطع الصلاة في غير ذلك المحل .
واعلم أن هذه الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان أو الإقامة وحدها ، وليس فيه ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة ، ولم أقف على مصرح به سوى المصنف في الكتاب وابن أبي عقيل .
وحكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة ، وعكس الشارح وهو غير واضح ، وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الإمام والمنفرد ( 1 ) .
( الحديث الخامس ) : صحيح .
وابن أبي عمير معطوف على علي بن النعمان .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 176 - 177 .