بخصوصها ، ولا يبعد الاستحباب للخروج عن الخلاف لما نقله الصدوق في الفقيه ( 1 ) عن بعض المشايخ . انتهى .
وقال في الحبل المتين : لم نظفر في شئ من الأحاديث بما يدل على استحبابه لأجل الصلاة ، ومن ثم قال في الذكرى : استحباب التحنك عام ، ولعل حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه ، فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص ، فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات . ومن لم يكن متحنكا وأراد أن يصلي به ، فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه ، لا أنه مستحب لأجل الصلاة . ( 2 ) انتهى .
ثم اعلم أن الذي ظهر لنا من الأخبار أن التحنك هو إرسال طرف العمامة من تحت الحنك وإسداله ، كما يفعله الأشراف من بني حسين في المدينة آخذين عن آبائهم ، لا أن يديره تحت الحنك ويشده على الطرف الآخر ، كما هو الشائع في زماننا ، وما ذكرنا أولا هو الظاهر من كلام السيد ابن طاوس رحمه الله .
وقد أوضحت ذلك في الكتاب ( 3 ) الكبير ، من أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه .
( الحديث الخامس والخمسون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 172 .
( 2 ) الحبل المتين ص 188 .
( 3 ) بحار الأنوار 83 / 194 .