والخمس والست مثلا ، فيكون تقدير الكلام : لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت على الخمس ، فيشمل كل شك بين الأربع والخمس والأزيد منهما والأنقص ، كالشك بين الاثنين والأربع والخمس والسبع مثلا ، فيخرج ما دخل فيه الشك في الأوليين بالأخبار الأخر ، ويبقى فيه ما سوى ذلك ، فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب صلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة ، وسجدة السهو لاحتمال الزيادة . وقيل : بالبطلان . وقيل : بالبناء على الأقل .
والثاني : أن يكون " أم " في قوله " أم نقصت " بمعنى " أو " كما في المقنع ( 1 ) وفقه الرضا ( 2 ) ، فيكون لبيان نوع آخر من الشك ، فيحتمل الركعات والأفعال .
فالأول كمن شك بين الثلاث والخمس ، ولم أر قائلا فيه بالصحة ، وإن احتمل في الألفية البناء على الأقل ، إلا أن يحمل على أن الزيادة والنقص ليس بالنسبة إلى العدد المذكور ، بل المراد الشك بين عددين : أحدهما زائد على الأخر ، ويكون النقص بالنسبة إلى الزيادة ، فيشمل جميع الشكوك بين الركعات ، ولا قائل بوجوب سجود السهو فيها إلا في الأربع والخمس كما عرفت . نعم قال ابن أبي عقيل :
لا يختص سجود السهو بالشك بين الأربع والخمس ، بل يشمل كل شك بين الأربع وما زاد كالأربع والست ، واحتمل في المختلف ( 3 ) البطلان حينئذ ، وقيل : بالصحة بغير سجود .
والثاني كمن شك بين سجدة واحدة وثلاث سجدات ، وقيل فيه بوجوب سجدة السهو . ولا يخلو من قوة ، إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن وتركه
هامش
( 1 ) المقنع ص 31 .
( 2 ) فقه الرضا ص 10 .
( 3 ) المختلف 1 / 142 .