( الحديث الخامس والستون والمائة ) : ضعيف .
" فشقي " كرضي ، أي : تعب في الدنيا والآخرة ، أي : يختم الله له بالخير ، فإنه تطلق السعادة على حسن العاقبة والشقاوة على سوء العاقبة .
وفي القاموس : الشقي الشدة والعسر ويمد ، شقي كرضي شقاوة ويكسر وشقوة ويكسر ( 1 ) .
وقال الراغب في مفرداته : الشقاوة خلاف السعادة ، وقد شقي يشقي شقوة ، وكما أن السعادة في الأصل ضربان أخروية ودنيوية ، ثم الدنيوية ثلاثة أضرب :
نفسية . وبدنية ، وخارجية . كذلك الشقاوة على هذه الأضرب ، وهي الشقاوة الأخروية قال عز وجل " فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى " ( 2 ) وقال " رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا " ( 3 ) وفي الدنيوية " فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى " ( 4 ) قال بعضهم : قد يوضع الشقاء موضع التعب ، نحو شقيت في كذا ، وكل شقاوة تعب وليس كل تعب شقاوة ، فالتعب أعم من الشقاوة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 349 .
( 2 ) سورة طه : 123 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 106 .
( 4 ) سورة طه : 117 .
( 5 ) مفردات الراغب ص 264 - 265 .