ويدل على فضل الدعاء عقيب المكتوبة على الدعاء عقيب النافلة ، فالأفضل تقديم التعقيب للفريضة على النافلة ، إلا مع ضيق وقت النافلة كصلاة المغرب ، فإنه قد ورد تقديم النافلة فيها على معظم التعقيب .
وقال الشيخ البهائي روح الله روحه : هل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة وعدم الفصل الكثير بينه وبينها ، الظاهر نعم ، وهل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا ؟ إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم ، وكذلك إطلاق رواية ابن صبيح وغيرها ، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها .
وما ورد في هذا الخبر من أفضلية الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة لا يقتضي كون الدعاء بعد النافلة تعقيبا ، كما قد يتوهم ( 1 ) . انتهى .
ولا يخفى ظهوره في كونه تعقيبا وإن لم يرد بلفظ التعقيب .
( الحديث الحادي والستون والمائة ) : مجهول .
قوله عليه السلام : ما عالج الناس
معالجة الأعمال مزاولتها ، ويمكن أن يكون المراد أن التعقيب بعد الصلاة لمعارضة الأشغال الدنيوية صعب على النفس ، أو إيقاعه على الوجه المطلوب
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 260 .