تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
والضرب في البلاد المسافرة فيها ، والمراد هنا السفر للتجارة . وسيأتي في كتاب المعايش أن تسعة أعشار الرزق في التجارة ( 1 ) ، ومع ذلك فالتعقيب أبلغ منها في طلبه ، وذلك لأن المعقب يكل إلى الله ويشتغل بطاعته ويدعو للرزق أيضا ، بخلاف التاجر فإنه يطلب بكده ويتكل على السبب ، وقد ورد أنه من كان لله كان الله له . وقوله " يعني بالتعقيب " كلام الشيخ أو كلام الحسين ، ويبعد كونه من كلامه عليه السلام . ولو لم يكن مأخوذا عن المعصوم ففيه شئ ، لأنه لا يشمل التلاوة بل الذكر أيضا ، والظاهر دخولهما في التعقيب ، لا سيما السور والآيات والأذكار المنقولة في التعقيب . ويمكن تعميم الدعاء بحيث يشمل الذكر ، لكن إدخال التلاوة فيه بعيد ، إلا أن يقال : ذكر الدعاء على المثال . وقال الجوهري : التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة ( 2 ) . ونحوه قال ابن فارس في المجمل وصاحب المصباح المنير ( 3 ) . وقال الفيروزآبادي : هو الجلوس بعد الصلاة لدعاء ( 4 ) . وقال ابن الأثير : فيه " من عقب في صلاته فهو في صلاة " أي : أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة ( 5 ) . انتهى . وربما يفهم من كلامه أن مجرد الجلوس تعقيب ، وفيه نظر . وقال الشيخ البهائي قدس سره في الحبل المتين : لم أظفر في كلام أصحابنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 3 ، ح 5 من باب فضل التجارة . ( 2 ) صحاح اللغة 1 / 186 . ( 3 ) المصباح المنير ص 71 . ( 4 ) القاموس 1 / 106 . ( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 / 267 .