وقال الشيخ البهائي قدس سره : سكوته عليه السلام عن الشهادة بالرسالة في التشهد الأول مقتصرا على الشهادة بالوحدانية ، لعله لظهور الحال من التلازم العادي بينهما في التلفظ ، فاستغنى عليه السلام عن ذكر أحدهما بذكر الآخر ، وذكره عليه السلام لهما في التشهد الثاني لا ينافي ذلك إن لم يؤيده ( 1 ) .
وقال السبط الفاضل رحمه الله : يمكن أن يوجه الحديث بأن المسؤول عنه هو المجزي من القول ، أي : التلفظ بأي نوع من الشهادتين ، فأجاب عليه السلام بأن القول المجزي في التشهد الأول من حيث الشهادة بالوحدانية ما ذكره ، وأما الشهادة بالرسالة فمعلوم عند السائل ، وأما التشهد الأخير فهو معلوم عنده فيهما .
انتهى .
وأقول : لو كان إسقاط الشهادة بالرسالة من عثمان في الثانية معلوما ومعمولا في ذلك الزمان ، يمكن حمله على التقية .
( الحديث الثالث والأربعون والمائة ) : مجهول .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 250 .