أن فضل نبينا صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء معلوم ، وكذا فضل آله على آلهم عليهم السلام مبين في أخبار كثيرة .
وقد أجبنا عن ذلك بوجوه كثيرة في الفرائد الطريفة ( 1 ) ، نذكر منها هنا ثلاثة :
الأول : أن الكاف هنا للتعليل لا للتشبيه ، كالكاف في قوله تعالى " وَاذْكُرُوه ُ كَما هَداكُمْ " ( 2 ) أي : لهدايته إياكم .
الثاني : أنه يكفي في كونه أقوى كونه أشهر ، وكانت الصلاة على إبراهيم وآله في ذلك أشهر .
الثالث : أنهم عليهم السلام داخلون في آل إبراهيم ، فكأنه شبه الصلاة على البعض بالصلاة على الجميع ، أي : صل على محمد وآله صلاة يشبه صلاتك على إبراهيم وجميع آله وذريته من الأنبياء والأوصياء إلى يوم القيامة ، ولا ريب أن الصلاة عليهم وعلى غيرهم أفضل وأكثر من الصلاة عليهم خاصة .
والحميد المستحق للحمد في جميع الأحوال . والمجيد فعيل للمبالغة من المجد ، وهو الشرف الواسع ، ورجل ما جد مفضال كثير الخير شريف " وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً " ( 3 ) تضمين من قول نوح عليه السلام ، وورد في الأخبار تفسيره ببيت النبوة والإمامة والخلافة .
( الحديث الثاني والأربعون والمائة ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الفرائد الطريقة في شرح الصحيفة للعلامة المجلسي ، مخطوط .
( 2 ) سورة البقرة : 198 .
( 3 ) سورة نوح : 28 .