تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والمشهور في التشهد الاجتزاء بالشهادتين والصلاة ، وذهب ابن الجنيد إلى وجوب الصلاة في أحد التشهدين ، ولم يذكر الصدوق ولا والده الصلاة في التشهد الأول ، ونقل المحقق في المعتبر ( 1 ) الإجماع على وجوب الصلاة في التشهد . ثم اختلف في أنه هل يجب في الشهادتين الكبريان أم يجتزئ بالصغريين ؟ والأكثر على الأخير . وأقول : الذي يظهر من الصدوق رحمه الله أنه تجب الصلاة في التشهدين لذكر النبي صلى الله عليه وآله ، لا لكونها جزءا من التشهد ، ولا يخلو من قوة ، لأن ظاهر كثير من الأخبار وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكر وإن نقل المحقق في المعتبر ( 2 ) والعلامة في المنتهى ( 3 ) الإجماع على عدمه . وذهب صاحب كنز العرفان ( 4 ) إلى الوجوب ، ونقله عن ابن بابويه ، وإليه ذهب شيخنا البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح ، وللعامة هنا أقوال مختلفة : قال في الكشاف : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله واجبة ، وقد اختلفوا : فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، ومنهم من قال : يجب في كل مجلس مرة ، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره . ومنهم من أوجبها في العمر مرة ، والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر ، لما ورد في الأخبار ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 222 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 295 . ( 4 ) كنز العرفان 1 / 133 . ( 5 ) الكشاف 3 / 272 - 273 .