( الحديث الثالث والثمانون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : ليكن مستويا
ينفي ما ذكره المحقق من استحباب كون المسجد مساويا للموقف أو أخفض .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : استدل به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف ، وهو كما ترى ، فإن الظاهر أن مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع والانخفاض في نفسه ، لا كونه مساويا للموقف ( 1 ) . انتهى .
وأقول : لا يخفى أنه حينئذ لا يستقيم الاستدراك ، بل الظاهر أن المراد ليكن مستويا مع الجبهة ، وكان فائدة الاستدراك أن نفي ارتفاع موضع الجبهة أعم من الاستواء والانخفاض ، فأزال عليه السلام الاحتمال بكونه مستويا .
وقال في المدارك : الحكم بعدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا .
ومقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المنع من الارتفاع مطلقا ، وتقييدها بخبر اللبنة مشكل . وألحق الشهيد بالارتفاع الانخفاض ، وهو حسن . واعتبر رحمه الله
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 243 .