تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقيل : المراد يغفر له تحريره وغناءه في الأذان ، أو المراد يغفر لأجله المذنبون الكائنون في تلك المسافة . وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل المراد أنه يغفر له ذنوب تملأ مد صوته . انتهى . وفي النهاية : فيه " إن المؤمن يغفر له مد صوته " المد القدر ، يريد به قدر الذنوب ، أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة ، كقوله الآخر : لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة . ويروى مدى صوته ( 1 ) . والمدى الغاية ، أي : يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته ، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت . وقيل : هو تمثيل ، أي : أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفر الله له ( 2 ) . قوله عليه السلام : ويشهد له أي : يصدقه في حال الأذان ، كما ورد في خبر آخر " ويصدقه كل رطب ويابس سمعه " فالمراد أنه يصدقه فيما يذكره من المضامين الحقة التي تضمنها الأذان من الشهادتين ، وكون الصلاة خير الأعمال وسببا للفلاح ، وأنه يلزم أداؤها ، فهو مختص بالملائكة والمؤمنين .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 308 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 310 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 460 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي