( الحديث الأول ) : موثق .
وقد ورد مضمون الآية في موضعين : ففي سورة يونس " وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً " ( 1 ) وفي سورة الروم " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً " ( 2 ) .
وقال الطبرسي رحمه الله في الأولى : أي استقم في الدين بإقبالك على ما أمرت به من القيام بأعباء الرسالة وتحمل أمر الشريعة بوجهك . وقيل : معناه أقم وجهك في الصلاة بالتوجه نحو الكعبة " حَنِيفاً " أي : مستقيما في الدين ( 3 ) .
وقال في الثانية : أي أقم قصدك للدين ، والمعنى كن معتقدا للدين . وقيل :
معناه أثبت ودم على الاستقامة . وقيل : معناه وأخلص دينك . وقيل : معناه سدد عملك ، فإن الوجه ما يتوجه إليه ، وعمل الإنسان ودينه ما يتوجه الإنسان إليه لتسديده واستقامته " حَنِيفاً " أي : مائلا إليه ثابتا عليه مستقيما فيه لا يرجع عنه إلى غيره ( 4 ) . انتهى .
وأقول : على تفسيره عليه السلام يمكن أن يكون المراد بالدين الصلاة .
وقوله " ليس فيه شئ " إلى آخره تفسير للحنيف ، فإن الحنيفية هي الملة الإبراهيمية ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 105 .
( 2 ) سورة الروم : 30 .
( 3 ) مجمع البيان 3 / 139 .
( 4 ) مجمع البيان 4 / 303 .