تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( الحديث الأول ) : موثق . وقد ورد مضمون الآية في موضعين : ففي سورة يونس " وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً " ( 1 ) وفي سورة الروم " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً " ( 2 ) . وقال الطبرسي رحمه الله في الأولى : أي استقم في الدين بإقبالك على ما أمرت به من القيام بأعباء الرسالة وتحمل أمر الشريعة بوجهك . وقيل : معناه أقم وجهك في الصلاة بالتوجه نحو الكعبة " حَنِيفاً " أي : مستقيما في الدين ( 3 ) . وقال في الثانية : أي أقم قصدك للدين ، والمعنى كن معتقدا للدين . وقيل : معناه أثبت ودم على الاستقامة . وقيل : معناه وأخلص دينك . وقيل : معناه سدد عملك ، فإن الوجه ما يتوجه إليه ، وعمل الإنسان ودينه ما يتوجه الإنسان إليه لتسديده واستقامته " حَنِيفاً " أي : مائلا إليه ثابتا عليه مستقيما فيه لا يرجع عنه إلى غيره ( 4 ) . انتهى . وأقول : على تفسيره عليه السلام يمكن أن يكون المراد بالدين الصلاة . وقوله " ليس فيه شئ " إلى آخره تفسير للحنيف ، فإن الحنيفية هي الملة الإبراهيمية ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 105 . ( 2 ) سورة الروم : 30 . ( 3 ) مجمع البيان 3 / 139 . ( 4 ) مجمع البيان 4 / 303 .