تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أَنَّه ُ " أي : تحويل القبلة " الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ " لعلمهم جملة أن كل شريعة لا بد لها من قبلة " وتفصيلا " لتضمن كتبهم أنه صلى الله عليه وآله يصلي إلى القبلتين " وَمَا اللَّه ُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ " بالياء وعيدا لأهل الكتاب ، أو بالتاء وعدا لهذه الأمة . ثم قال " وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ " أي : للسفر في البلاد " فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ " إذا صليت " وَإِنَّه ُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " أي : وأن التوجه إلى الكعبة للحق الثابت المأمور به من ربك " وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ " . قيل : كرر هذا الحكم لتكرر علله ، فإنه تعالى ذكر للتحويل ثلاث علل : تعظيم الرسول بابتغاء مرضاته ، وجرى العادة الإلهية على أن يولي كل أهل ملة وصاحب دعوة وجهة يستقبلها ويتميز بها ، ودفع حجج المخالفين . وقرن بكل علة معلولها ، كما يقرن المدلول بكل واحد من دلائله تقريبا وتقريرا ، مع أن القبلة لها شأن ، والنسخ من مظان الفتنة والشبهة ، فبالحري أن يؤكد أمرها ويعاد ذكرها مرة بعد أخرى . قوله : صدور العيس في القاموس : العيس بالكسر الإبل الأبيض يخالط بياضها شقرة ( 1 ) . وقال : الثغر ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 234 . ( 2 ) القاموس 1 / 382 .