تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثا أغثني فلا يجيبه ، قال : فينادي ( 1 ) يا حسين يا حسين يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك ، قال : فيقول له رسول الله : قد احتج عليك ، قال : فينقض عليه كأنه عقاب كاسر ، قال : فيخرجه من النار . قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : ومن هذا جعلت فداك ؟ قال : المختار قلت له : ولم عذب بالنار - وقد فعل ما فعل ؟ قال : إنه كان في قلبه منهما شئ ، والذي بعث محمدا بالحق لو أن جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شئ لأكبهما الله في النار على وجوههما ( 2 ) . أقول : وكان هذا يعين المعنى الأول . وروى الكشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تسبوا المختار ، فإنه قد قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة ( 3 ) . وعن عبد الله بن شريك قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متكئ وقد أرسل إلى الحلاق ، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبلها فمنعه ، ثم قال : من أنت ؟ فقال : أنا أبو محمد الحكم ابن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان متباعدا من أبي جعفر عليه السلام ، فمد يده إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده . ثم قال : أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا ، والقول والله قولك قال : وأي شئ يقولون ؟ قال : يقولون كذاب ، ولا تأمرني بشيء إلا قبلته . فقال : سبحان الله ! أخبرني أبي والله أن مهر أمي كان مما بعث به المختار ، أو لم يبن دورنا ؟ وقتل قاتلينا ؟ وطلب بدمائنا ؟ فرحمه الله .
هامش
( 1 ) وفي المصدر : فينادى يا حسن يا حسن أغثني فلا يجيبه قال : فينادى . ( 2 ) مستطرفات السرائر ص 475 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 340 ، الرقم : 197 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 314 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي