قوله عليه السلام : لوجد حبهما في قلبه
الظاهر حب الشيخين الملعونين ، وقيل : حب الرئاسة والمال . وقيل : حب الحسنين صلوات الله عليهما ، فيكون تعليلا لإخراجه ، وعلى الأولين لدخوله النار والأول أظهر .
واعلم أنه اختلف الأقوال والأخبار في شأن المختار ، وأكثر أصحابنا على أنه مشكور وزائره مأجور بل زاريه مأزور .
وقد كتب الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن نما رسالة في شرح الثأر ( 1 ) لذلك .
وهذا الخبر يدل على أنه يؤول حاله إلى النجاة ، وكان فيه جمعا بين الأخبار بأنه وإن لم يكن كاملا في الإيمان واليقين ، ولا مأذونا فيما فعله صريحا من أئمة الدين ، لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صدور قوم مؤمنين ، دخل بذلك تحت قوله تعالى " وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً " ( 2 ) .
وقد روى ابن إدريس قدس سره في كتاب السرائر من كتاب أبان بن تغلب عن جعفر بن إبراهيم عن زرعة عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كان يوم القيامة مر رسول الله صلى الله عليه وآله بشفير النار وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ، فيصيح صائح من النار يا رسول الله أغثني يا رسول الله ثلاثا . قال : فلا يجيبه ، قال : فينادي يا أمير المؤمنين يا أمير
هامش
( 1 ) شرح الثار . مخطوط ، راجع الذريعة 13 / 170 ، أورده العلامة المجلسي كله في البحار .
( 2 ) سورة التوبة : 102 .