تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
التناسخ لم يتم دليل عقلي على امتناعه ، ولو تمت لا يجري أكثرها فيما نحن فيه . والعمدة في نفيه إجماع المسلمين وضرورة الدين ، ومعلوم أن هذا غير داخل فيما انعقد الإجماع والضرورة على نفيه ، كيف ؟ وقد قال به كثير من المسلمين ، كشيخنا المفيد قدس الله روحه وغيره من علمائنا المتكلمين والمحدثين . بل لا يبعد القول بتعلق الأرواح بالأجساد المثالية عند النوم أيضا ، كما يشهد به ما يرى في المنام ، وقد وقع في الأخبار تشبيه حالة البرزخ وما يجري فيها بحالة الرؤيا وما يشاهد فيها . قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : قد يتوهم أن القول بتعلق الأرواح بعد مفارقة أبدانها العنصرية بأشباح أخر - كما دلت عليه الأحاديث - قول بالتناسخ ، وهذا توهم سخيف . لأن التناسخ الذي أطبق المسلمون على بطلانه هو تعلق الأرواح بعد خراب أجسادها بأجسام أخر في هذا العالم ، أما عنصرية كما يزعم بعضهم ، ويقسمه : إلى النسخ والمسخ والفسخ والرسخ ، أو فلكية ابتداء أو بعد ترددها في الأبدان العنصرية على اختلاف آرائهم الواهية المفصلة في محلها . وأما القول بتعلقها في عالم آخر بأبدان مثالية مدة البرزخ إلى أن تقوم قيامتها