التناسخ لم يتم دليل عقلي على امتناعه ، ولو تمت لا يجري أكثرها فيما نحن فيه .
والعمدة في نفيه إجماع المسلمين وضرورة الدين ، ومعلوم أن هذا غير داخل فيما انعقد الإجماع والضرورة على نفيه ، كيف ؟ وقد قال به كثير من المسلمين ، كشيخنا المفيد قدس الله روحه وغيره من علمائنا المتكلمين والمحدثين .
بل لا يبعد القول بتعلق الأرواح بالأجساد المثالية عند النوم أيضا ، كما يشهد به ما يرى في المنام ، وقد وقع في الأخبار تشبيه حالة البرزخ وما يجري فيها بحالة الرؤيا وما يشاهد فيها .
قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : قد يتوهم أن القول بتعلق الأرواح بعد مفارقة أبدانها العنصرية بأشباح أخر - كما دلت عليه الأحاديث - قول بالتناسخ ، وهذا توهم سخيف .
لأن التناسخ الذي أطبق المسلمون على بطلانه هو تعلق الأرواح بعد خراب أجسادها بأجسام أخر في هذا العالم ، أما عنصرية كما يزعم بعضهم ، ويقسمه :
إلى النسخ والمسخ والفسخ والرسخ ، أو فلكية ابتداء أو بعد ترددها في الأبدان العنصرية على اختلاف آرائهم الواهية المفصلة في محلها .
وأما القول بتعلقها في عالم آخر بأبدان مثالية مدة البرزخ إلى أن تقوم قيامتها
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 310
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٠