ومن الغرائب استدلالهم بهذا الخبر على أنه ينزح لما لا نص ( 1 ) فيه على الخصوص ثلاثون دلوا ، لاشتمال هذا الخبر على خرء الكلاب وهو مما لا نص فيه ، ذاهلين عن أنه حينئذ يصير مما فيه نص مع العمل بالخبر .
وذهب بعضهم فيما لا نص فيه إلى نزح الجميع ، وبعضهم إلى نزح الأربعين لما رواه الشيخ في المبسوط مرسلا ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة ( 2 ) ويمكن أن يكون تصحيف هذه الرواية .
ثم إن قوله عليه السلام " وإن كانت مبخرة " يدل على أن مع التغير أيضا يكفي الثلاثون ، مع أنه يمكن أن لا يزول التغير بهذا المقدار من النزح .
ويمكن إرجاع ضمير " كانت " إلى الأشياء المذكورة لا إلى البئر ، فلا يدل على تغير البئر ، والأظهر أنه مبني على عدم انفعال البئر ، وعلى أن الغالب زوال التغير بهذا المقدار من النزح ، والله يعلم .
ذكر في شرح الإرشاد للشهيد رحمه الله أنه وجد بخط الشيخ في نسخة الاستبصار ( 3 ) " مبخرة " بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء معناها المنتنة ، ويروى بفتح الميم والخاء موضع النتن .
( الحديث العشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) في نسخة " لما قص فيه " .
( 2 ) المبسوط 1 / 12 .
( 3 ) الاستبصار 1 / 43 ، ح 5 .