تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومن الغرائب استدلالهم بهذا الخبر على أنه ينزح لما لا نص ( 1 ) فيه على الخصوص ثلاثون دلوا ، لاشتمال هذا الخبر على خرء الكلاب وهو مما لا نص فيه ، ذاهلين عن أنه حينئذ يصير مما فيه نص مع العمل بالخبر . وذهب بعضهم فيما لا نص فيه إلى نزح الجميع ، وبعضهم إلى نزح الأربعين لما رواه الشيخ في المبسوط مرسلا ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة ( 2 ) ويمكن أن يكون تصحيف هذه الرواية . ثم إن قوله عليه السلام " وإن كانت مبخرة " يدل على أن مع التغير أيضا يكفي الثلاثون ، مع أنه يمكن أن لا يزول التغير بهذا المقدار من النزح . ويمكن إرجاع ضمير " كانت " إلى الأشياء المذكورة لا إلى البئر ، فلا يدل على تغير البئر ، والأظهر أنه مبني على عدم انفعال البئر ، وعلى أن الغالب زوال التغير بهذا المقدار من النزح ، والله يعلم . ذكر في شرح الإرشاد للشهيد رحمه الله أنه وجد بخط الشيخ في نسخة الاستبصار ( 3 ) " مبخرة " بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء معناها المنتنة ، ويروى بفتح الميم والخاء موضع النتن . ( الحديث العشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) في نسخة " لما قص فيه " . ( 2 ) المبسوط 1 / 12 . ( 3 ) الاستبصار 1 / 43 ، ح 5 .