وذهب الشيخ هنا وفي النهاية ( 1 ) وأكثر الأصحاب إلى أنه إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا أخبز ، لأن النار لم تحله بل جففته . وقال الشيخ في موضع من النهاية أنه يطهر بالخبز ( 2 ) ، وربما كان مستنده رواية عبد الله بن الزبير المتقدمة وهذه الرواية .
وقيل : يمكن الجواب عنهما بالطعن في السند أولا ، وثانيا بأنه ليس في الروايتين ما يدل على نجاسة العجين صريحا ، أما الأولى فلا فلابتنائه على طهارة البئر ، وأما الثانية فيمكن حمله على الميتة الطاهرة ، فيكون قوله عليه السلام " أكلت النار ما فيه " كناية عن زوال الاستقذار الحاصل من ذلك . انتهى .
أقول : ويمكن حمل العلم في هذا الخبر على الظن بأنه يظن أنه كان فيه الميتة عند أخذه الماء ، فالنار لرفع هذا الوهم .
( الحديث الرابع والعشرون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : يباع ممن يستحل
قال الوالد رحمه الله : إن حكمنا بالنجاسة لعل فيه إشكالا من حيث أنه مشتمل
هامش
( 1 ) النهاية ص 590 .
( 2 ) النهاية ص 8 .